الشيخ الصدوق
54
معاني الأخبار
قلت : يزعمون أنه سمي الأمي لأنه لم يكتب . فقال عليه السلام : كذبوا ، عليهم لعنة الله ، أني ذلك والله عز وجل يقول في محكم كتابه : " هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزيكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ( 1 ) " فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن والله لقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقرء ويكتب باثنين وسبعين - أو قال ، بثلاثة وسبعين - لسانا وإنما سمي الأمي لأنه كان من أهل مكة ومكة من أمهات القرى ( 2 ) ، وذلك قول الله عز وجل " لتنذر أم القرى ومن حولها ( 3 ) " . ( باب ) * ( معاني أسماء محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين ) * * ( والأئمة عليهم السلام ) * 1 - حدثني أبي - رضي الله عنه - قال : حدثني سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث النخعي القاضي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاء إبليس إلى موسى بن عمران عليه السلام وهو يناجي ربه ، فقال له ملك من الملائكة : ما ترجو منه وهو على هذه الحال ( 4 ) يناجي ربه ؟ فقال : أرجو منه ما رجوت من أبيه آدم وهو في الجنة . وكان فيما ناجاه أن قال له : يا موسى لا أقبل الصلاة إلا لمن تواضع لعظمتي ، وألزم قلبه خوفي ، وقطع نهاره بذكري ، ولم يبت مصرا على الخطيئة ، وعرف حق أوليائي وأحبائي . فقال : يا رب تعني بأحبائك وأوليائك إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، فقال : هم كذلك يا موسى ، إلا أني أردت من من أجله خلقت آدم وحواء ومن من أجله خلقت الجنة والنار . فقال موسى : ومن هو يا رب ؟ فقال : محمد أحمد شققت اسمه من اسمي لأني أنا المحمود . فقال موسى : يا رب اجعلني من أمته . قال : أنت يا موسى من أمته إذا عرفته وعرفت منزلته ومنزلة أهل بيته ، إن مثله ومثل أهل بيته ومن خلقت كمثل الفردوس في الجنان ، لا ييبس ورقها ، ولا يتغير طعمها ، فمن عرفهم و
--> ( 1 ) الجمعة : 2 . ( 2 ) في بعض النسخ [ ومكة أم القرى ] . ( 3 ) أنعام : 92 . ( 4 ) في بعض النسخ [ الحالة ] .